![]() |
|
|
#1 |
|
إحتمالات
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 146
|
الفكر الاصولي هو الارهاصات التي تصدر على قاعدة الحفاظ على النص المقدس بشكله الظاهر والمفهوم تاريخيا. وجزئيا يمكن ان يضاف اليه فكر التيارات الاخرى في المقاطع التي تعجز فيه عن تنويع تناول المقدس، لاعتبارات مثل وضوح النص الذي يمنع الالتفاف عليه.
والمعضلة الناشئة عند عدم وجود مرونة لتجاوز " حقيقة مقدسة"، حسب رؤية الاصولي الذهنية في تصورها لمعنى النص المقدس، تتجاوز التقاطع مع الرؤية العلمية لتصل الى محاولة فرض اولوية رؤية الاصولي على الباحث المسلم ومصادرة الموضوعية العلمية. مثل هذه المعضلة تشكل احد الاسباب على عرقلة التطورالعلمي في العالم الاسلامي، وتقدم المبررات للشك بأهلية العالم المسلم في التعاطي مع الابحاث الموضوعية بمنهج علمي. ويستمر تأثير هذه الرؤية الاصولية المنتصرة تاريخيا في بلادنا، ليقع التعليم المدرسي رهينة في ايديها، قيصبح النهج العلمي من الممنوعات، الامر الذي يفسر اسباب نجاح منظوماتنا العلمية في تخريج جيش من رجال الدين، حتى ولو كانت شهاداتهم علمية. لايكفي القول ان الاسلام يدعو للعلم، وان الاسلام قدم للبشرية حضارة مضيئة مشهود لها، إذ ان صحة الادعاء يجب ان تدعمها براهينها الخاصة، القادرة على " البرهنة على خصوصية الادعاء" وليست براهين عامة تنطبق على جميع الاديان والافكار على السواء، بدون تفريق. عدا عن ان التحليل التاريخي يشهد ان الانحدار العلمي للعالم الاسلامي ترافق تماما مع فترة نهوض الاصولية الدينية وانتصارها. ومهما كان الامر ، يظهر إستحالة توفيق الفكر الاصولي مع الفكر العلمي من اسباب تأخر اتخاذ الاجراءات القادرة على تلافي تأخر الامة اليوم.. الاصوليين، يعتقدون بتقاطع الحقائق القرآنية المطلقة مع نسبية العلوم، وفي حال التقاطع يجب التخلي عن الحقيقة الموضوعية لصالح الحقيقة المطلقة، التي نراها من خلال المنظور الاصولي. مثل هذه النسبية الصادرة عن منظورية الاصولي البشرية، يعجز الاصولي عن رؤيتها. من وجهة نظري، لايجوز القول بإمكانية تقاطع المقدس مع العلم، بالذات لكونهم خطين متوازيين، ينطلقون من مصادر حقيقة مختلفة. هذه الرؤية تعتمدها اليابان، حيث نجد ان اقسام كبيرة من اليابانيين لازالوا يؤمنون بالمعتقدات االكنفوشيسية، ومع ذلك يؤمنون بالعلم بنفس القوة. الامر يستدعي الفصل بين كلا الطرحين. مثلا، يشير القرآن الى المسجد الاقصى الذي اسرى النبي منه. غير ان التنقيبات لم تتمكن من العثور على اي اثر لبناء يعود عهده لفترة تتناسب مع الصورة الاسلامية عن قدم المسجد الاقصى في المكان الموجود عليه المسجد الذي نسميه بالاقصى اليوم. وفي الوقت الذي يصر الاصوليين على ان المسجد الحالي هو المشاراليه بالقرآن، لانجد اي دليل علمي على ذلك.. من وجهة نظر الاصوليين، لايجوز للمسلم ان يقول مثل هذا الكلام، لان وجود المسجد حقيقة مطلقة لاينفيها عدم العثور على اثار. ذات الامر في العلاقة مع مملكة سليمان التي لايوجد مثلها بين العباد، ولكن هذه المملكة لادليل عليه علميا. والان لنتصور ان الباحثين هم خبراء اثار مسلمين، ماذا يفترض ان يقولوا؟ هل عليهم ان يعلنوا انه لاتوجد دلائل في الاماكن المعنية، ام عليهم ان يصمتوا ام يرفضوا البحث اصلا او يزوروا النتائح او يقبلوا الاحتكام لضميرهم العلمي ويتحملوا صيحات الاصوليين التي تخرجهم من الملة؟ ابن رشد هو اول من وضع بوادر المنهج العلمي في التفكير، وادى ذلك الى طرده من اللة، تكفيره وحرق كتبه. حيان ابن جابر كان اول من قال بإمكانية خلق الانسان كيماويا وجرى تكفيره... يتبع..
__________________
لتحميل كتب مجانية من مكتبة موقع الذاكرة، إضغط هنا التعديل الأخير تم بواسطة : الراشدي بتاريخ 10-01-31 الساعة 12:32 PM. |
|
|
|
|
|
#2 |
|
Member
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 112
|
أخي,
ما هي أسس العلمي الذي نحاول تلطيفه و تجميله ؟!! هو لا يعدو أن يكون قابلًا للخطأ والصوابْ . فمثلًا مثالك على مملكة سليمان, هل يعتبر دليلًا كافيًا ودامغًا عند بني (العلوم) .. المسألة سطحية جدًا, فلمَ لا نعتبر مثلًا أنه لم يعثر عليها !! أو للزمن كلمته!! وهنا يسقط المنهج العلمي (الكبير) بكل سهولة !!!! |
|
|
|
|
|
#3 | |
|
إحتمالات
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 146
|
اقتباس:
ومن الواضح اني لم اتمكن من توضيح الفكرة تماما..الامر الذي سبب سوء الفهم الواضح العلمي قابل للخطأ والصواب، ولكنه المنهج الوحيد الذي نملكه، والذي اثبت كفائته في تراكم معرفتنا وانجازاتنا، ولايوجد لدينا بديل عنه. على العكس، اي " حقيقة مطلقة" في القرآن، هي حقيقة الاله المطلق، ولذلك فهو وحده القادر على فهم معانيها وتفاصيلها، وليس لدينا القدرة للاتصال به وطلب التفاصيل، ولذلك ليست ولايمكن ان تكون بديل عن البحث الانساني. وكما تفضلت حضرتك، فمن المحتمل تماما ان يقدم لنا الزمن معطيات اخرى، ولكن، وحتى ذلك الحين. لامفر امام الباحث المسلم من طرح المعطيات والاستنتاجات على اسس الاثار الموضوعية وليس حقائق القرآن، عندما يكون الموضوع مُعد للاوساط العلمية والمدرسية. هذا الامر يصعب على الكثير من الاصوليين فهمه، كما يظهر واضحا من تعليقك ايضا، ولذلك نرى تجاوزات على القواعد العلمية في البحث والطرح، الامر الذي يشكك بنزاهة البحث العلمي في العالم الاسلامي |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| مهام ومسئوليات الوزارات والاجهزة الحكومية | ابو نايف | الـبُـعـد الآخـر .. | 2 | 09-11-26 05:56 PM |
| الإعجاز العلمي في الكتب المقدسة | farajmatari | الـبُـعـد الآخـر .. | 17 | 09-02-08 11:58 AM |
| هل من الممكن صياغة وعي إعجازي بضوابط تصبح بمثابة الاتفاقية؟! | راهب الفكر | الـبُـعـد الآخـر .. | 0 | 05-11-21 02:11 PM |